عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1907
بغية الطلب في تاريخ حلب
بعث به زياد بن لبيد والمهاجر بن أمية إلى أبي بكر وكتبا إليه إنا لم نؤمنه إلا على حكمك وقد بعثنا به في وثاق وبأهله وماله الذي خف حمله معه فترى في ذلك رأيك قال ونزل نهيك بن أوس بالسبي في دار رملة بنت الحارث ومعهم الأشعث بن قيس فجعل يقول يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كفرت بعد إسلامي ولكن شححت على مالي فقال أبو بكر ألست الذي تقول قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد وأبو بكر يبعث إلينا الجيوش ونحن أقصى العرب دارا فرد عليك من هو خير منك فقال لك لا يدعك عامله ترجع إلى الكفر فقلت من فقال زياد بن لبيد فتضاحكت فكيف وجدت زيادا أذكرت به أمه فقال الأشعث نعم كل الأذكار ثم قال الأشعث أيها الرجل أطلق أساري واستبقني وزوجني أختك أم فروة بنت أبي قحافة فإني قد تبت مما صنعت ورجعت إلى ما خرجت منه من منعي الصدقة فزوجه أبو بكر أم فروة بنت أبي قحافة فكان بالمدينة مقيما حتى كانت ولاية عمر بن الخطاب وندب الناس إلى فتح العراق فخرج الأشعث بن قيس مع سعد بن أبي وقاص فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند واختط بالكوفة حين اختط المسلمون وبنى بها دارا في بني كندة ونزلها إلى أن مات بها وولده بها إلى اليوم قال شيخنا ابن طبرزد أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي إجازة إن لمن يكن سماعا قال أخبرنا أبو الحسن بن النقور قال أخبرنا أبو طاهر المخلص قال أخبرنا أبو بكر بن سيف قال أخبرنا شعيب بن إبراهيم قال حدثنا سيف بن عمر التميمي عن سهل بن يوسف عن أبيه عن كثير بن الصلت قال ولما رأى أهل النجير المواد لا تنقطع عن المسلمين وأيقنوا أنهم غير منصرفين عنهم